Alper TAN

Tüm Yazıları

Analiz-  معنى الحرب التي بدأت في غزة وأضرمت النار في الشرق الأوسط وغيّرت العالم

02 Ağustos 2026
h4 { font-size: 24px !important; } Print Friendly and PDF

                    

شكّلت عملية طوفان الأقصى، التي نفذتها كتائب القسام التابعة لحركة حماس في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، محطةً تاريخية لم تكن مجرد عمل مقاومة محلي، بل خطوة استراتيجية هزّت التوازنات العالمية.

وتُجسّد هذه العملية العقلية والإرادة نفسيهما اللتين تجلّتا في منطق المقاومة الذي استدرج الولايات المتحدة، عقب هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001، إلى المستنقع الأفغاني، واستنزف قوة الدول التي كانت تمتلك أكثر الأسلحة فتكًا في العالم.

فكما أرهق المجاهدون الأفغان القوى العظمى اعتمادًا على الجبال، والأنفاق، والدعم الشعبي، فإن الأنفاق الممتدة تحت غزة، إلى جانب صمود المقاتلين وإصرارهم، قد استدرجت أيضًا النظام الصهيوني والقوى العالمية الداعمة له إلى الفخ ذاته.

لقد كشفت هذه الحرب الوجه الحقيقي للأيديولوجيا الصهيونية، وأظهرت إسرائيل أمام الرأي العام العالمي بوصفها كيانًا يرتكب الإبادة الجماعية. كما أن المجازر التي نُفذت دون تمييز بين النساء والأطفال والمدنيين كشفت ازدواجية المعايير الغربية، وأظهرت انهيار الخطاب الذي يرفعه الغرب حول «حقوق الإنسان».

أن الانتصار الذي حققه يحيى السنوار ورفاقه، بإرادة صلبة لا تعرف الاستسلام، بدأت بالعصي والحجارة واستمرت حتى النهاية، أثبت مرة أخرى أن التفوق التكنولوجي ليس دائمًا العامل الحاسم في حسم الصراعات.

7 أكتوبر 2023 – الصدمة الأولى وصعود المقاومة:
إن الهجوم المفاجئ الذي نفذته حماس حطّم أسطورة إسرائيل التي لا تُقهر خلال ساعتين فقط. فقد أدت عمليات التسلل إلى المنشآت العميقة والحساسة، وتحييد شخصيات رفيعة المستوى، وأخذ الرهائن، إلى تمزيق هيبة الموساد والجيش الإسرائيلي. وردّت إسرائيل باستراتيجية تقوم على تسوية غزة بالأرض، غير أن ذلك زاد المقاومة قوة، ومنحها طابع انتفاضة عالمية.

مرحلة 2024-2025: الوحشية ورد الفعل العالمي:
أدت عمليات القصف التي نفذتها إسرائيل بدعم أمريكي إلى استشهاد ما لا يقل عن 110 آلاف فلسطيني. ورغم قرارات المحاكم الدولية، استمرت الإبادة الجماعية. غير أن الدعم غير المشروط الذي قدمته الولايات المتحدة وأوروبا لإسرائيل ألحق بالتحالف الغربي خسارة أخلاقية ورمزية كبيرة، وأفقده كثيرًا من مكانته وهيبته.

2025-2026: وقف إطلاق النار والتوازنات الجديدة:
أدى طول أمد المواجهات إلى إنهاك الجيش الإسرائيلي واقتصاده ومجتمعه. وفي نهاية المطاف، دخلت مسارات وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، غير أن ذلك لم يؤدِّ إلى سلام دائم، بل أفرز توترات جديدة. كما أن انعقاد قمة الناتو في أنقرة أظهر، بكل وضوح، التحول الجاري في موازين القوى العالمية. ومن جهة أخرى، فإن توجه قادة المنطقة نحو أنقرة عزّز دور تركيا بوصفها قوة وساطة واستقرار.

لقد كشفت هذه السلسلة الزمنية عجز محور الصهيونية–إسرائيل–الولايات المتحدة. فالعنف غير المحدود، واستنزاف الموارد المادية والمعنوية، وفقدان السمعة، كلها عوامل مهّدت لانتصار المقاومة.

انهيار القوى الكبرى:
في هذه المرحلة، فقدت الولايات المتحدة وأوروبا قيمهما الأخلاقية تمامًا باسم حماية الأيديولوجيا الصهيونية. ففي الوقت الذي عارضتا فيه بوضوح هجوم روسيا على أوكرانيا، قدّمتا دعمًا مسبقًا لإبادة إسرائيل، الأمر الذي حوّل خطاب «الديمقراطية وحقوق الإنسان» إلى مهزلة.

لقد رأى الجميع الوجه الدموي لـ«الحضارة الأوروبية» التي تحدد مواقفها السياسية بناءً على لون عيون وشعر الأطفال في أوكرانيا وغزة.

كما أن ضغوط واشنطن في الخليج، ومحاولاتها إجبار الدول العربية على الاصطفاف طرفًا في هذه الحرب، تمثل نموذجًا كاملًا للعجز. وبينما لا تريد الشعوب أن تكون جزءًا من هذه الحرب، فإن السياسات المفروضة على النخب حوّلت المنطقة إلى ساحة حريق.

لقد ازدادت إسرائيل تهورًا بذريعة «الأمن»، غير أن هذا السلوك، خلافًا لتوقعاتها، عمّق عزلتها ودفعها إلى أكثر أوضاعها انعدامًا للأمن في تاريخها. لقد خاطر نظام نتنياهو بوجوده طويل المدى من أجل مكاسب قصيرة الأجل.

أما دعم أوروبا في البداية لإسرائيل مرتكبة الإبادة، ثم صمتها لاحقًا، فقد عمّق مشكلاتها الداخلية، وزاد من الكراهية تجاهها في العالم الإسلامي. لم تعد هذه القوى موانئ آمنة يمكن الوثوق بها؛ وبينما تختبر الشعوب النظام العالمي الجديد، ينهار النظام القديم.

انهيار إسرائيل ونفاد الصهيونية

عبّر العميد المتقاعد درور شالوم، الذي شغل سابقًا منصب رئيس المكتب السياسي العسكري في وزارة الدفاع الإسرائيلية، عن الوضع الذي وصلت إليه بلاده في مقابلة أجراها هذا الأسبوع، قائلًا:

«على المستوى الاستراتيجي، لم نتمكن من الوصول إلى نتيجة حاسمة على أي جبهة. حماس لا تزال قائمة؛ وحزب الله بعيد جدًا عن نزع سلاحه؛ وإيران، رغم أننا أرجعنا برنامجها النووي قليلًا إلى الوراء، لا تزال محافظة على وجودها، وتجري مفاوضات مع الأمريكيين بشأن مضيق هرمز، وهي مفاوضات لا تدور حتى حول المسألة النووية. وكل ذلك يحدث في وقت وصلت فيه سمعة إسرائيل الدولية، في رأيي، إلى أدنى مستوى غير مسبوق، كما أن العلاقات مع الولايات المتحدة ليست في أفضل حالاتها».

الدول العربية وإيران: المقاومة والبحث الواقعي

لقد خاض العالم العربي، خلال هذه المرحلة، اختبارًا كبيرًا. فعلى الرغم من أن بعض الدول، مثل الإمارات، اتخذت في البداية خطوات نحو التطبيع مع إسرائيل، فإن وحشية إسرائيل والهواجس الأمنية دفعتها إلى إعادة التفكير من جديد. لقد تحولت الأحلام المشتركة في أفريقيا والشرق الأوسط بسرعة إلى كابوس.

إن دول الخليج لا تريد أن تُسحب إلى دوامة المحور الأمريكي الإسرائيلي، بل تضع أمنها الخاص في المقدمة. أما الموضوعات المطروحة على جدول أعمال زيارات قادة دول الشرق الأوسط إلى أنقرة، فهي إشارات إلى تجديد الثقة والبحث عن تحالفات جديدة.

أما فيما يتعلق بإيران، فإن الحرس الثوري والقيادة الدينية يوجدان في وضع صعب داخل المنطقة. ورغم أن النظام الإيراني تورط في كثير من الأعمال العدائية ضد المسلمين السنّة، فإن مقاومة إيران اليوم في مواجهة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية تحظى عمومًا بالتقدير.

دول الخليج لا ترضى باستسلام إيران، غير أن الهجمات القاسية التي يشنها الحرس الثوري على دول إسلامية، بدلًا من استهداف المصالح الأمريكية والإسرائيلية، تسمّم العلاقات.

إن دخول إيران في تضامن إقليمي صادق ضد العدو المشترك يمكن أن يفتح الطريق لتجاوز الجراح القديمة. فالآلام التي يعيشها الشعب الإيراني تؤثر بعمق في جميع المسلمين، وينبغي لهذه الآلام أن توحّدنا.

ولا ينبغي لأحد أن يقع في لعبة القوى الخارجية التي تؤجج الانقسام السني الشيعي. فالتحالف الصليبي الصهيوني، الذي احتل مؤخرًا أفغانستان السنية، وأسقط الحكم السني في العراق، ويريد السيطرة على فلسطين السنية، يهاجم الآن إيران الشيعية. مع أن هذا التحالف المعادي نفسه كان قد دخل، في أفغانستان والعراق وسوريا، في تعاون وثيق وخفي مع النظام الإيراني.

لكن العلاقات بين الدول تتغير الآن بسرعة. إن توجه عدد كبير من دول المنطقة وأفريقيا نحو أنقرة، مثل مصر، وسوريا، ولبنان، والأردن، والعراق، والمملكة العربية السعودية، ودول الخليج، وليبيا، والجزائر، والسنغال، والنيجر، ونيجيريا، ومالي، وبوركينا فاسو، والصومال، والسودان، يدل على أن القيادة الإقليمية تنتقل إلى تركيا.

 

اختبار النظام العالمي الجديد والحقائق الإقليمية

لقد تحول الشرق الأوسط إلى مختبر للنظام العالمي الجديد. وعجز روسيا والصين واضح للعيان. أما موقف الغرب، فيجري اختباره هنا. دول الخليج في حالة بحث. وقد أصبح الوجه الحقيقي لإسرائيل والصهيونية مفهومًا ومكشوفًا.

كما أن التلاعب الذي مارسته تنظيمات مثل داعش، والفخاخ التي نُصبت ضد المسلمين السنّة، قد انكشفت في هذه المرحلة أيضًا. ومن الضروري أن تُنهي الولايات المتحدة الفوضى في البصرة وهرمز، وأن تتخلى عن خطط الاستغلال في الخليج؛ وإلا فإن وقوع تصدعات كبرى داخل الولايات المتحدة نفسها سيصبح أمرًا لا مفر منه.

دور تركيا: الاستقرار والمكاسب

في هذه المرحلة الحرجة، برزت تركيا بوصفها الفاعل الأكثر ارتياحًا واستقرارًا. فمن خلال قوة صناعتها الدفاعية، وقدرتها على المناورة الدبلوماسية، وموقفها الإنساني، أصبحت صوتًا للمظلومين، وفي الوقت نفسه تدير التوازنات الإقليمية.

إن الرسائل التي وجّهتها تركيا، وهي في موقع الداعم لحماس، أثناء استضافتها قمة الناتو، التحالف العسكري للغرب، عبر رموز دبلوماسية وثقافية وسياسية وتاريخية، تحمل دلالات عميقة للغاية. كما أن مكانتها العالمية، ونجاحها في جمع قادة المنطقة، أظهرا أن تركيا أصبحت مركزًا للنظام الجديد.

مكاسب تركيا

الريادة الدبلوماسية: من خلال الوساطة في مسارات البحث عن السلام، وتأسيس أرضيات للتحالف عبر زيارات القادة.

الأمن والدفاع: أظهرت قوتها لأصدقائها وخصومها، من خلال منع استخدام الجماعات الكردية ضمن المحور الإسرائيلي الأمريكي.

العمق الاقتصادي والاستراتيجي: يتزايد تأثيرها بسرعة في طرق الطاقة والتجارة، من خلال أشكال التعاون الجديدة مع دول الخليج.

تعاظم المكانة: عززت قدرتها القيادية في العالم الإسلامي من خلال تبنّيها قضية فلسطين المظلومة.

لقد أدارت تركيا هذا المسار بذكاء، فحمت مصالحها الوطنية من جهة، ورسّخت من جهة أخرى أرضية وحدة العالم الإسلامي.

الخلاصة: تحالف المظلومين مع المسلمين، النصر والحرية

لقد سرّعت هذه الحرب في الشرق الأوسط انهيار الصهيونية وسقوط النظام القديم. وإذا اتحد المسلمون، من خلال أخوة سنية شيعية، وعربية تركية إيرانية، فإن الإنجازات التي ستتحقق ستكون عظيمة.

وإذا تحقق ذلك، فإن الشعوب المظلومة غير المسلمة أيضًا سترغب في الانضمام إلى هذه الوحدة. إن الوقوف بصوت واحد وقلب واحد في مواجهة العدو المشترك سيحرر كل الجغرافيات المظلومة، من فلسطين إلى كشمير، ومن المكسيك إلى كوبا، ومن فنزويلا إلى الدول الأفريقية.

إن القدر يدفعنا إلى الوحدة. وعندما تتحقق هذه الوحدة، فإن الكفاح الذي بدأ بالعصي وحجارة المقلاع سيتحول إلى نهوض جديد للحضارات، وإلى انتصارات كبرى.

تحت قيادة تركيا، تُرسى أسس عالم جديد. وبإذن الله سينتهي الظلم، وسيتجلى العدل. ولا ينبغي لأحد أن يشك في ذلك.

ألبر تان
29 يوليو/تموز 2026

ترجمة: هشام حسين

Güncel Yazıları

Analiz-  معنى الحرب التي بدأت في غزة وأضرمت النار في الشرق الأوسط وغيّرت العالم..

02 Ağustos 2026


The Meaning of the War That Began in Gaza, Set the Middle East Ablaze, and Changed th..

31 Temmuz 2026


Gazze’de Başlayıp Ortadoğu’yu Yakan ve Dünyayı Değiştiren Savaşın Anlamı..

30 Temmuz 2026


Analiz-إلى أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في أوكرانيا، فلتتولَّ تركيا حماية المنا..

24 Temmuz 2026


Analiz-تركيا التي تلقت الضربات من الناتو طوال سبعين عامًا، وصلت في الذكرى العاشرة لآخ..

24 Temmuz 2026


پیشنهاد واگذاری حفاظت و تضمین امنیت مناطق اشغالی اوکراین به ترکیه تا زمان دستیابی به ..

18 Temmuz 2026


Ukrayna’da Kesin Barış Anlaşması Yapılana Kadar İşgal Altındaki Bölgelerin Korumasını..

16 Temmuz 2026


For 70 Years, Türkiye Was Struck by NATO Coups—Now, on the 10th Anniversary of the Ju..

10 Temmuz 2026


70 Yıldır NATO’dan Darbe Yiyen Türkiye Son İşgal Girişimi 15 Temmuz’un 10. Yılında NA..

08 Temmuz 2026


Israel’s End: U.S. Ties Crumble, Isolation Deepens, and History Passes Judgment!

04 Temmuz 2026


Nikol Pashinyan Saved Armenia from the Brink

04 Temmuz 2026


Analiz-نهاية إسرائيل: العلاقات مع الولايات المتحدة تنهار، والعزلة تتسارع، والتاريخ يص..

25 Haziran 2026


Analiz-پایان اسرائیل: روابط با آمریکا در حال فروپاشی است، انزوا شتاب گرفته و تاریخ حک..

19 Haziran 2026


İsrail’in Sonu: ABD’yle İlişkiler Çöküyor, Yalnızlaşma Hızlanıyor, Tarih Hükmünü Veri..

17 Haziran 2026


نیکول پاشینیان ارمنستان را از لبه پرتگاه نجات داد-Analiz..

11 Haziran 2026

Tüm hakları SDE'ye aittir.
Yazılım & Tasarım OMEDYA