Alper TAN

Tüm Yazıları

Analiz-تركيا التي تلقت الضربات من الناتو طوال سبعين عامًا، وصلت في الذكرى العاشرة لآخر محاولة احتلال في 15 يوليو إلى نقطة أن تصبح صاحبة الكلمة داخل الناتو!

24 Temmuz 2026
h4 { font-size: 24px !important; } Print Friendly and PDF

 

إن التاريخ ليس كتابًا لانتصارات الأمم فحسب، بل هو أيضًا كتاب دروس في الخيانات. لقد قُدّم انضمامنا إلى الناتو عام 1952، على الورق، بوصفه «تحالفًا»، لكنه في حقيقته كان تسليمًا مؤسسيًا لأنقرة إلى هيمنة واشنطن وأوروبا.

ومنذ ذلك اليوم، وُضع الجيش التركي والسياسة التركية تحت الوصاية باسم «الحليف». وغُرست في داخلنا ألعاب الدولة العميقة وسيناريوهات كُتبت من الخارج. وكانت سلسلة الانقلابات العسكرية المظلمة، التي بدأت بانقلاب 27 مايو/أيار 1960، ثمرةً مباشرة لهذا التسليم. لقد أعادوا تشكيل السياسة والجيش، وحكموا على تركيا بأن تبقى أسيرة للولايات المتحدة وأوروبا. ولكي لا تنهض مرة أخرى، كانوا يوجّهون إليها ضربة كل عشر سنوات.

الناتو لم يحمِ تركيا يومًا، بل عاملها دائمًا كعدو

من 27 مايو إلى 12 سبتمبر، ومن انقلاب 28 فبراير ما بعد الحداثي إلى مذكرة 27 أبريل الإلكترونية، ومن صراعات اليمين واليسار في سبعينيات القرن الماضي إلى إشعال فتيل إرهاب حزب العمال الكردستاني، ومن استفزازات الصراع العلوي السني إلى محاولة الاحتلال في 15 يوليو/تموز 2016؛ كل انقلاب، وكل فوضى، وكل سيناريو دموي، أُدير من المركز نفسه: الولايات المتحدة/الناتو.

لقد وُضعت خطط تطويق تركيا موضع التنفيذ عبر العراق وسوريا. أطلقوا علينا حزب العمال الكردستاني، ومنظمة غولن، وكل أنواع الوكلاء والمرتزقة. لكنهم نسوا شيئًا واحدًا: أن عقل الدولة التركية العريق لا يزال حيًا في هذه الأرض.

ذلك العقل قاوم بالصبر، والبصيرة، والاستراتيجية، والإيمان. وفي داخل كل لعبة معادية، بنى لعبته الخاصة. دار حول كل فخ، وحوّل سلاح خصمه عليه.

في ليلة 15 يوليو، وبينما كانت طائرات إف-16 التي استخدمها أولئك الخونة المتعاونون تمطر البرلمان بالقنابل، نزل الشعب إلى الميادين. تلك الإرادة العظيمة التي تمددت أمام الدبابات، وجعلت صدورها دروعًا في وجه الرصاص، لم تمنع احتلالًا فحسب، بل أسقطت أيضًا وصاية امتدت قرنًا من الزمن. لقد هُزمت محاولة الاحتلال الدموية التي نفذتها عناصر غولن/الناتو بإرادة أمتنا وعزمها.

واليوم، في الذكرى العاشرة لـ15 يوليو، نقول بفخر إن جدران الحصار تلك قد سقطت واحدًا تلو الآخر. فسوريا اليوم تتشكل تحت سيطرة تركيا وتأثيرها. وسوريا الجديدة بعد الأسد القاتل تستعيد الاستقرار بفضل التحركات الاستراتيجية لأنقرة، بينما تُصفّى ممرات الإرهاب، ويظهر ختم الجيش التركي والدبلوماسية التركية في كل مكان.

أما المعادلات في العراق، وخطوط الطاقة في القوقاز، واتفاقيات الدفاع في أفريقيا، وإحياء الروابط التاريخية في البلقان؛ فكلها أجزاء من الرؤية الكبرى نفسها.

لقد خرجت تركيا من كونها لعبة في يد من نصبوا لها الفخاخ، وأصبحت هي من يؤسس لعبته الخاصة.

 

 

 

 

تركيا أفشلت جميع خطط الأعداء

تأملوا المشهد: تركيا التي أُدخلت إلى الناتو عام 1952 وكأن ذلك كان منّةً أو تفضّلًا عليها، أصبحت اليوم قوة تحدد مصير الحلف، وتقف على أعتاب أن تصبح صاحبة الكلمة فيه. ففي أزمات الولايات المتحدة وأوروبا الداخلية، وفي حروب الطاقة، وموجات الهجرة، ونقاط الضعف الدفاعية، بات لكلمة تركيا وزنها وحضورها.

توازنات جديدة في آسيا، وجسور تنمية في أفريقيا، وهندسة سلام في القوقاز… لقد نسج عقل الدولة العريق كل ذلك بصبر مدهش. وهذا الطريق، الذي تشكّل تحت قيادة الرئيس أردوغان، وبإرادة الأمة، وبدماء شهدائنا، هو بعينه «قرن تركيا».

الخصوم الذين ظهروا في هيئة الحلفاء غرقوا في الصمت

لا يزال الغرب يجد صعوبة في التخلي عن عاداته القديمة، لكنه لم يعد يملك خيارًا آخر. فالذين كانت لهم يد في محاولات الاحتلال غرقوا اليوم في الصمت. ولم تعد لديهم حتى الجرأة على إعطاء دروس زائفة في «الديمقراطية».

لقد رأى الشعب التركي جيدًا، في تلك الليالي المظلمة، من كان صديقًا ومن كان عدوًا. لم يكن 15 يوليو مجرد محاولة احتلال، بل كان في الوقت نفسه أعظم مقاومة خاضتها الدولة التركية والأمة التركية ضد وصاية الناتو.

بينما تنهار الحضارة الغربية، يبدأ عهد جديد

لقد بدأ الآن عهد جديد. فالنظام الذي يُبنى في سوريا لا يعني فقط استقرار دولة مجاورة، بل يمثل أيضًا بيانًا واضحًا للقيادة الإقليمية التركية.

وبالأساليب الخاصة بعقل الدولة العريق، جرى كسر ظهر التنظيمات الإرهابية مثل حزب العمال الكردستاني ووحدات حماية الشعب، كما تُدار أزمة اللاجئين بصورة منضبطة، وتُبنى الجسور الاقتصادية. أما التنسيق الفريد بين المجالات العسكرية والدبلوماسية والاستخباراتية، فقد جعل خصومنا في حالة ذهول.

الخروج المهيب للدولة العريقة من جديد

وهنا تحديدًا يدخل عقل الدولة التركية العريق إلى الساحة: انتظر بصبر، حضّر باستراتيجية، وعندما يحين الوقت، قم بخطوتك الحاسمة.

أزمة الطاقة في أوروبا، ومخاوف الولايات المتحدة على هيمنتها العالمية، والتوتر الروسي الأوكراني… كل ذلك يجعل تركيا أكثر أهمية وحساسية. فأنقرة ليست محكومة بالغرب، ولا تابعة للشرق. إنها تركيا مستقلة، كريمة، قوية.

تركيا التي كسرت بإرادتها وقدراتها سلسلة الهيمنة التي قُدّمت لها عند دخول الناتو باسم «الحماية». ولم تعد اليوم مجرد عضو داخل الحلف، بل أصبحت دولة قائدة صاحبة كلمة، بل وموجّهة للمسار.

روح 15 يوليو

نستذكر شهداء 15 يوليو بالرحمة، ومحاربينا القدامى بكل امتنان. لم تذهب دماؤهم سدى. فمن النور الذي وُلد من تلك الليلة المظلمة، باتت نسمات علمنا المنعشة تُشعر بها في كل ركن من أركان العالم، من آسيا إلى أفريقيا، ومن البلقان إلى القوقاز.

إن تركيا لا ترسم مستقبلها وحدها فحسب، بل تعيد أيضًا تأسيس التوازنات الإقليمية والعالمية من جديد.

 

 

الغرب المتغطرس في ذهول شديد!

لقد بدأ سادة الناتو القدامى يدركون الآن هذه الحقيقة: هذه الأمة لا تنحني للوصاية. وهذه الدولة تؤسس ألعابها الخاصة داخل ألعابكم. وفي لحظة لا تتوقعونها أبدًا، تقوم بخطواتها التي تترككم في ذهول.

القائد العام لجيوش الإسلام، وصاحب الكلمة في جيش الصليبيين

قبل قرن من الزمان، عندما تفككت الدولة العثمانية التي كانت تمثل مقام الخلافة الإسلامية، ظن خصومنا أنهم أنهوا كل شيء. وفي عام 1952، جعلوا تركيا عضوًا في الناتو، الذي هو في جوهره جيش صليبي. أي إن الدولة التركية، التي كانت في العهد العثماني القائد العام لجيوش الإسلام، جرى تحويلها إلى عضو في جيوش الصليبيين.

أما الآن، فمن جهة، أصبحت تركيا واحدة من أبرز قادة التحالف العسكري الذي يجري تأسيسه بين باكستان، والمملكة العربية السعودية، ومصر، وقطر، والذي سيتوسع أكثر. ومن جهة أخرى، أصبحت في الوقت نفسه قوة التحكم المركزية داخل جيش الصليبيين الذي نتحدث عنه، أي الناتو. وهذا وضع سيكون الأول من نوعه في التاريخ.

ماذا تريد أنقرة أن تقول؟

من خلال الرسائل التي وجّهتها تركيا في قمة الناتو السادسة والثلاثين، المنعقدة في أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026، أظهرت أن الدولة التركية عادت إلى المسرح من جديد بروح الدولة العثمانية التي طبعت العالم بطابعها طوال ستة قرون ونصف.

لا تدعوا وجود شعار الناتو في مشاهد التقاط الصور يخدعكم. انظروا إلى ما وراء المسرح. عندها سترون كل شيء بصورة أدق. ويجب ألا ننسى هذا أبدًا: أصدقاؤنا/حلفاؤنا الغربيون فعلوا لنا كل «إحساناتهم» خلف ذلك الشعار!

أما في هذه الأيام، فإن قادة العالم الغربي يأتون إلى أنقرة، وكأنهم يطلبون الغفران، ويقدّمون نوعًا من البيعة. ويُستقبل القادة القادمون بمارش المهتر العثماني الشهير، حتى يفهموا جيدًا إلى أين جاءوا.

إن النجاحات التي تحققت في مجالات السياسة، والأمن، والاقتصاد، وتقنيات الدفاع، تخطف الأبصار. وإذا كان هناك من لا يسعد بهذه المرحلة التي وصلنا إليها من دون إطلاق رصاصة واحدة، فيجب عندها الشك في مدى انتمائه إلى هذه الأرض، وهذه الدولة، وهذه الأمة.

المدار الجديد للعالم

إن العالم، بينما يدور بسرعة حول نفسه، يستقر في الوقت ذاته داخل توازن سياسي واستراتيجي جديد، وفي مدار جديد. وبعد قمة الناتو هذه، قد تتسارع هذه التحولات أكثر.

نسأل الله أن يفتح طريقنا، وييسّر حظنا، ويسهّل أمورنا إن شاء الله.

ألبر تان
7 يوليو/تموز 2026

ترجمة: هشام حسين

Güncel Yazıları

Analiz-تركيا التي تلقت الضربات من الناتو طوال سبعين عامًا، وصلت في الذكرى العاشرة لآخ..

24 Temmuz 2026


پیشنهاد واگذاری حفاظت و تضمین امنیت مناطق اشغالی اوکراین به ترکیه تا زمان دستیابی به ..

18 Temmuz 2026


Ukrayna’da Kesin Barış Anlaşması Yapılana Kadar İşgal Altındaki Bölgelerin Korumasını..

16 Temmuz 2026


For 70 Years, Türkiye Was Struck by NATO Coups—Now, on the 10th Anniversary of the Ju..

10 Temmuz 2026


70 Yıldır NATO’dan Darbe Yiyen Türkiye Son İşgal Girişimi 15 Temmuz’un 10. Yılında NA..

08 Temmuz 2026


Israel’s End: U.S. Ties Crumble, Isolation Deepens, and History Passes Judgment!

04 Temmuz 2026


Nikol Pashinyan Saved Armenia from the Brink

04 Temmuz 2026


Analiz-نهاية إسرائيل: العلاقات مع الولايات المتحدة تنهار، والعزلة تتسارع، والتاريخ يص..

25 Haziran 2026


Analiz-پایان اسرائیل: روابط با آمریکا در حال فروپاشی است، انزوا شتاب گرفته و تاریخ حک..

19 Haziran 2026


İsrail’in Sonu: ABD’yle İlişkiler Çöküyor, Yalnızlaşma Hızlanıyor, Tarih Hükmünü Veri..

17 Haziran 2026


نیکول پاشینیان ارمنستان را از لبه پرتگاه نجات داد-Analiz..

11 Haziran 2026


Analiz- نيكول باشينيان أنقذ أرمينيا من حافة الهاوية..

10 Haziran 2026


Nikol Paşinyan Ermenistan'ı Uçurumun Kenarından Kurtardı

09 Haziran 2026


اتفاقات أبراهام باطلة، والآن زمن الاتفاقات المحمدية-Analiz..

06 Haziran 2026


Abraham Accords Are No Longer Valid; Now the Era of Muhammadan Agreements Begins

05 Haziran 2026

Tüm hakları SDE'ye aittir.
Yazılım & Tasarım OMEDYA